السيد مرتضى العسكري

34

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

لفلان حين بعثه في من بعثه لقتال من رجع عن الإسلام ، وعهد إليه أن يتقي اللّه ما استطاع ، وأمره بالجدّ في أمر اللّه ، ومجاهدة من تولّى عنه ورجع عن الإسلام ، فيدعوهم بداعية الإسلام ، ومن لم يجب داعية اللّه ؛ قتل وقوتل حيث كان وحيث بلغ ، مراغمة لا يقبل من أحد شيئا أعطاه إلا الإسلام ، فمن أجابه وأقرّ ؛ قبل منه ، وعلّمه ، ومن أبى قاتله ، فإن أظهره اللّه عليه قتل منهم كلّ قتلة بالسلاح والنيران . . . » إلى آخر الكتاب . كان ما أوردناه خلاصة ممّا روى الطبري عن سيف في خبر خروج أبي بكر إلى ذي القصّة وتأميره الأمراء لحروب الردّة . وأخذ من الطبري كلّ من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون وغيرهم ؛ ما ذكروا من هذه الأخبار في تواريخهم . وأخذ من سيف - أيضا - ياقوت الحموي ؛ ما ذكره بترجمة الحمقتين من معجم البلدان قال « الحمقتان ، قال سيف‌عقد أبو بكر ( رض ) لخالد ابن سعيد بن العاص - وكان قدم من اليمن ، وترك عمله - وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشام » . وأخذ منه صاحب مراصد الاطلاع ما ذكر بترجمة الحمقتين . ونقل مؤلفو الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة بترجمة حذيفة بن محصن ، وعرفجة بن هرثمة ما يخصّهما من هذه الرواية . وهكذا تنتشر روايات سيف وتمتدّ أغصانها إلى مصادر الدراسات الإسلامية ! ! !